نثر الورود شرح مراقي السعود
مثلًا بأن النكاح صحيح ليراعَى في الفسخ، فيكون طلاقًا (١) كما أشار له خليل في "المختصر" (٢) بقوله: "وهو طلاق إن اختلف فيه". وقول المؤلف: "لمراعاة الخلاف المشتهر. . " إلخ، يشير به إلى أن المالكية اختلفوا فقال بعضهم: لا يُرَاعى إلا الخلاف المشهور، وقال بعضهم: يراعَى كلُّ ما سُطِر أي كُتِب من الأقوال ولو ضعيفًا، وأشار إلى هذين القولين مَيَّارة في "التكميل" (٣) بقوله:
وهل يراعَى كلُّ خُلْف قد وُجد ... أو المراعَى هو مشهور عُهِدْ
٨٥٨ - وكونِه يُلْجي إليه الضرَرُ ... إن كان لم يشتدّ فيه الخَوَرُ
٨٥٩ - وثَبَتَ العزوُ وقد تحقَّقا ... ضُرًّا مَنِ الضُّرُّ به تعَلَّقا
يعني أن من فوائد ذكر الضعيف أيضًا: كونه قد تلجئ الضرورة إلى العمل به فيجوز العمل به حينئذٍ بشروط:
الأول: أن يكون غير شديد الضعفِ، والضعفُ هو مراده بالخور، وشديد الضعف الذي لا يجوز العمل به مطلقًا هو: ما لو حكمَ به المجتهد لَنُقِضَ حكمه، وسيأتي في قول المؤلف: "وعدم التقليد فيما لو حكم".