نثر الورود شرح مراقي السعود
يعني أن
الإلهام ليس بحجة
لعدم الثقة بإلهامِ من ليس معصومًا فلا تُؤْمَن دسيسة الشيطان فيه، والنبذ: الطرح والإلغاء، و"العراء" الأرض التي لا نبات فيها ولا شجر، و"الإلهام" إيقاع شيء في القلب يثلج له الصدر من غير استدلال، يخص اللَّه تعالى به من شاء، والحقُّ فيه ما ذكره المؤلف من أنه يُنبذ بالعراء أي يُلْغى ويُطْرح بالفضاء إذْ لا يثبت الشرع إلا بدليل. ومِثْل الإلهام: ما لو رأَى النبيَّ ﷺ يأمره أو ينهاه في النوم لأن النائم لا يضبط.
٨٤٤ - وقد رآه بعضُ من تَصَوَّفا ... وعصمة النبيّ تُوجِبُ اقْتِفا
يعني أن بعض المتصوِّفة رأى الاحتجاج بالإلهام في حق الملهَمِ نفسه دون غيره، وبعض الجبرية رآه حجة في حق الملهَم وغيره بمنزلة الوحي المسموع، واستدلوا بحجج لا تجديهم، منها: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام/ ١٢٥]. ومنها: خبر: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللَّه" (١). وقوله: "وعصمة النبيّ"