نثر الورود شرح مراقي السعود
٨٣٩ - سَدُّ الذارئع إلى المُحَرَّم ... حتمٌ كفتحِها إلي المُنْحَتِم
٨٤٠ - وبالكراهةِ وندبٍ وَرَدًا ... . . . . . . . . . . . . .
الذريعةُ إلى الشيء الوسيلةُ المؤدِّية إليه؛ بمعنى (١) أن الذرائع إلى الحرام يجب سَدُّها، والذرائع إلى الواجب يجب فتحها، والذرائع إلى المندوب يندب فتحها ويكره سدُّها، والذرائع إلى المكروه يُندب سدُّها ويكره فتحها.
والذرائع ثلاثة أقسام:
قسم يجب سدُّه إجماعًا كسبِّ الأصنام المؤدِّي إلى سب اللَّه تعالى، وحفر الآبار في طريق المسلمين، وإلقاء السموم في أطعمتهم ونحو ذلك.
وقسم لا يجب سدُّه إجماعًا، وسيأتي في قول المؤلف: "وألغ إن يك الفسادُ. . " إلخ.
وقسم مُخْتَلَف (٢) فيه كبيوع الآجال المعروفة بهذا الاسم عند المالكية، ويسميها غيرهم العِيْنة، كأن يبيع سلعة إلى أجل، ثم يشتريها بعينها بأقل من الثمن الأول نقدًا أو لأجل أقرب من الأول، أو بأكثر لأبعد