Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٥٧٥

ينافه، ودليله قوله ﷺ: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن" (١). وفي هذا الاستدلال عندي نظر.

٨٣٤ - رأي الصَّحابيِّ على الأصحاب لا ... يكونُ حجةً بوَفْق مَنْ خلا

٨٣٥ - في غيره ثالثُها إن انتشَرْ ... وما مخالفٌ له قطُّ ظَهَرْ

يعني أن مذهب الصحابي سواء كان قولًا أو فعلًا حاكمًا كان أو مفتيًا ليس حجة على صحابي آخر مجتهد، وهذا لا خلاف فيه، وهو مراد المؤلف بالبيت الأول. وأما مذهب الصحابي بالنسبة للمجتهدين من التابعين فمَن بعدهم ففي كونه حجة عليهم ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه حجة عليهم مطلقًا، وحجته أنهم باشروا النبيَّ ﷺ فاطَّلعوا على ما لم يطلع عليه غيرُهم، فهم أعلم بالسنة من غيرهم، وما راءٍ كمن سمع، والاحتجاجُ لهذا القول بحديث: "أصحابي كالنجوم بأيِّهم اقتديتم اهتديتم" (٢) لا ينهض لأن الحديث ضعيف.