Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٥٥٤

من اسْتشهاده أي استَدْلاله على وضعه له أو ظهوره فيه. فظهر من هذا أن المراد بالاستواء المشترط في هذا القادح الاستواء في نفس الأمر، أو بحسب الظاهر، أو عند المعترض؛ وإذًا فلا ينافي الاستواء تبيين الظهور.

٨٠٧ - وللمعارضةِ والمنعِ معا ... أو الأخيرِ الاعتراضُ رَجَعا

يعني أن الاعتراض بجميع القوادح المتقدمة راجع عند ابن الحاجب إلى أمرين هما: المنع أو المعارضة (١)، فالمراد بالمنع منعُ مقدمة فأكثر من الدليل، والمراد بالمعارضة معارضة الدليل بدليل يقاومه. فمثال المنع قول المالكيّ مثلًا للحنبليّ أو الحنفيّ: كون الكيل علة الربا ممنوع. ومثال المعارضة قول المستدل بجواز نكاح المُحْرِم لما ثبت في "الصحيحين" (٢) من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. فيقول المعترض: هو معارَض بما ثبت عن ميمونة وأبي رافع من أنه تزوجها وهو حلال (٣). وميمونة صاحبة القصة، وأبو رافع سفيرهما فيها، فهما أعلم بها من ابن عباس. وعند السبكي (٤) راجع إلى المنع وهو