Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٥٣٥

ينفعك لأنه ليس في محل النزاع. وقوله: "مسجلًا" يعني مطلقًا أي سواء كان الدليل المقدوح فيه بالقول بالموجَب قياسًا أو غيره فهو يكون في العلل وفي غيرها من الأدلة.

ومثاله: قوله تعالى عن المنافقين: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون/ ٨] الآية، فإنَّ اللَّه سلَّمَ لهم أن الأعزَّ قادر على إخراج الأذلِّ ولكن صرح بأن ذلك لا ينفعهم لأنهم الأذلُّ.

أما القول بالموجَب في اصطلاح البيانيين فهو نوعان محروفان عند أهل البلاغة، وهو عندهم من البديع المعنوي (١). وقوله: "من مانع" يتعلق بـ "تَسْليم"، وقوله: "لما" زِيْدَت فيه اللام على المفعول لتوكيد التعدية، والأصل: استلزم ما اختصما فيه من الصُّوَرِ.

٧٨٧ - يجيءُ في النفي وفي الثبوتِ ... ولشُمولِ اللفظِ والسكوتِ

٧٨٨ - عَمَّا من المقدّمات قد خلا ... من شهرةٍ لخوفِهِ أن تُحْظَلا

يعني أن القول بالموجَب يقع على أربعة أوجه (٢):

الأول: النفي

، والمرادُ به أن يستنتج المستدل من الدليل نفي أمر يتوهم أنه مبنى مذهب الخصم في المسألة، والخصمُ يمنع كونه مبنى