Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٥١٧

الحجامة، فعُلِم أن العلة هي الخروج من المخرَج المعتاد لا مطلق الخروج.

قلت: الذي يظهر لي أن المنصوصة بقاطعٍ لا يمكن القدحُ فيها بالنقض كما بينه زكريا الأنصاري، وابن الهمام، وابن أبي شريف، قال زكريا (١): "وأنت خبير بأن هذا وهم لأن العلة إذا ثبتت بشيء من ذلك فلا نقض لاستحالة التخلف في القاطع. . " إلخ كلامه. والقائلون بالتخصيص -وهم الأكثر- لا فرق عندهم بين المنصوصة والمستنبطة، ولا بين التخلف لوجود مانع أو فقد شرط أو غير ذلك. وقوله: "وذا مصحَّح" بصيغة اسم المفعول يعني أن هذا القول صحَّحه القرافي (٢).

٧٦٤ - وقد رُوي عن مالك تخصيصُ ... إن يكُ الاستنباطُ لا التنصيصُ

يعني أن القرافي (٣) نقل عن الآمدي (٤) أنه حكى عن مالك -أي وأحمد وأكثر الحنفية- جواز تخصيص المستنبطة دون المنصوصة وإن لم يوجد في صورة النقض مانع ولم يعدم شرط، وعلى هذا القول فتخلُّف القصاص المذكور عن قتل الوالد ولده قادح في التعليل بالقتل المذكور،