نثر الورود شرح مراقي السعود
٦٣٠ - إن كان منصوصًا ... . . . . . . . . . . . .
يعني أن المجمعَ عليه المشهورَ علمه بين الناس يَكْفُر جاحدُه أيضًا على القول القوي نظرًا إلى شهرته، وقيل: لا يكفر جاحده لاحتمال أن يخفى عليه، وقوَّاه بعضهم، ومثَّل له المحلِّيّ (١) بجواز البيع، وذكر المؤلف في "الشرح" (٢) تبعًا لصاحب "الضياء اللامع" أن البيع من القسم الأول الضروري وهو الظاهر.
. . . . . وفي الغيرِ اختَلَفْ ... إن قَدُمَ العهدُ بالاسلام السَّلَفْ
مراده بالغير المشهور الغير المنصوص، يعني أن المشهور الغير المنصوص المُجْمع عليه اختُلِف في تكفير جاحده، والظاهر أن من أمثلته إباحة القراض فإنها مجمع عليها مشهورة، ولم تثبت بنص صحيح إذ لم يرد فيها مرفوعًا إلَّا حديث صهيب عند ابن ماجه (٣)، وهو ضعيف لأن في إسناده نصرَ بن القاسم عن عبد الرحيم بن داود وهما مجهولان.
ومحل هذا الخلاف في غير حديث العهد بالإسلام، أما حديث العهد به فلا يكفر بذلك اتفاقًا، لأنه معذور بحدوث إسلامه، فإنه قد