Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٤٠١

إحداث القول واحد، ومتعلق التفصيل متعدد، وهذا هو المشهور (١)، خلافًا لمن زعم أنه لا فرق بينهما كولي الدين وابن الحاجب (٢).

٦١٩ - ورِدَّةَ الأمَّةِ لا الجهلَ لِما ... عدمُ تكليفٍ به قدْ عُلِما

"وردَّةَ" بالنصب أي ومنع الدليل أيضًا ردة الأمة كلها للأحاديث المتقدمة نحوُ: "لا تزال طائفة" الحديث، و"لا تجتمع أمتي" الحديث (٣).

وقوله: "لا الجهل لما (٤) " إلخ يعني أنه لا يمتنع أن يجهل جميع الأمة شيئًا لم يُكَلَّفوا بعلمه كالتفضيل بين حذيفة وعمار.

ومفهوم قوله: "لما عدمُ تكليفٍ" إلخ أن

ما كلفت الأمة بعلمه يستحيل اتفاقها على جهله

لما تقدم، ومن زعم جواز ردة الأمة كُلًّا قائلًا: إنها إذا ارتدت زال عنها اسم الأمة لأن المراد أمة الإجابة = فقوله ضعيف، كما يدل على ضعفه قوله ﷺ في بعض روايات الحديث: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر اللَّه" (٥).

٦٢٠ - ولا يُعارضُ له دليلُ ... ويُظْهَرُ الدليلُ والتأويلُ

يعني أن

الإجماع لا يعارضه دليل

؛ لأن الإجماع قطعي والدليل المفروض معارضته إما أن يكون قطعيًّا أو ظنيًّا، فإن كان قطعيًّا استحالت