Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٣٠٠

الاختبار الظاهر هل يصمِّمُ على ذبح ولده أو لا؟

وهذه المسألة منهم من يعبِّر عنها بنسخ الفعل قبل التمكُّن منه، ومنهم من يعبر بالنسخ قبل الفعل، ومنهم من يقول: وقت الفعل أو قبل مجيء وقته، وبعض الحنابلة يجعلها مسألتين: النسخ قبل التمكُّن من الفعل، والنسخ بعد التمكُّن من الفعل قبل الفعل، وكلاهما فيه الخلاف. والظاهر الجواز مطلقًا لحكمة الابتلاء المتقدمة.

٤٧٣ - وجازَ بالفحوى ونسْخه بلا ... أصلٍ وعَكْسُه جوازُه انجلى

يعني أن

نسخ النص بالفحوى جائز

، والمراد بالفحوى مفهوم الموافقة بقسميه، وهذا على القول بأنه منصوص، أما على القول بأنه قياس فلا يجوز النسخ به لقول المؤلف: "ومنع نسخ النص بالقياس" (١) إلخ.

فلو فرضنا -مثلًا- أن آية: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء/ ٢٣] نزلت بعد العمل بحديث: "لَيُّ الواجِدِ. . . " (٢) الحديث = لكان مفهومها الذي هو الفحوى ناسخًا لحبس الأب في دَيْن الولد لأن التخصيص بعد العمل نسخ كما تقدم.

وقوله: "ونسخه بلا أصل" إلخ. يعني أنه يجوز

نسخ مفهوم الموافقة دون المنطوق

ويجوز نسخ منطوقه دونه، فالمنطوق -مثلًا- تحريم التأْفيف، والمفهوم تحريم الضرب، فعلى هذا القول يجوز نسخ