نثر الورود شرح مراقي السعود
شاةً شاةٌ" (١) بمفهوم قوله: "في الغنم السَّائمة زكاة" (٢) يفهم منه أنه لا زكاة في المعلوفة فيُخَصَّص به عموم: "في أربعين شاةً شاةٌ" أي إن كانت سائمة لا معلوفة عند من لا يرى الزكاة في المعلوفة، وهم أكثر.
وقوله: "كالقياس" يعني أن
الأكثر يخصِّصون النص بالقياس
، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور/ ٢] فإنه يعم بظاهِرِهِ كل زانيةٍ وكل زانٍ، ثم إن عموم الزانية خصصه النص بالحُرَّة في قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء/ ٢٥]. وخصَّص العلماءُ عمومَ الزاني الذَّكَرِ بالقياس على الزانية بالعلة الجامعة التي هي الرق فقالوا: لا فرقَ بين الأَمَة والحُرة إلَّا الرِّق فتشطَّر جَلْد الأمة لعلة الرق، فيُشَطَّر جلد العبد لاتصافه بعلة التشطير التي هي الرق، فصار عموم الزانية مخصصًا بالنص، وعموم الزاني مخصَّصا بالقياس على النصِّ.
٤٢٦ - والعُرفَ حيث قارنَ الخطابا ... . . . . . . . . . . .
قوله: "والعرفَ" عَطْف على الإِجماع في قوله: "واعتبر الإجماع"