Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ١/ ٢٣٢

وقوله: "والظاهر الإبقا من النصوص" يعني أن الذي يظهر للمؤلف من النصوص أي المذاهب الثلاثة المذكورة في الاستثناء أن المستثنى مُبَقّى على الملك لا مشترى لأن عشرة إلَّا ثلاثة عند الجُل عامّ مراد به الخصوص، فالثلاثة باقية على الملك، وعند الباقلاني بمعنى سبعة فالثلاثة باقية أيضًا، وعلى المختار عند ابن الحاجب والسبكي فالعشرة وإن أريد بها جميع الأفراد فالعموم مُرادٌ تناولًا لا حكمًا فبقيت الثلاثة أيضًا ولم تدخل في الحكم.

٤٠٣ - والمِثْل عند الأكثرين مُبطلُ ... ولجوازه يدُلّ المَدْخَلُ

يعني أن

استثناء المِثْلِ مبطل للاستثناء

، ويدل لجوازه على أحد القولين كلام ابن طلحة (١) الأندلسي في "المدخل" (٢)، وروي عن اللخمي أيضًا ما يفيد جوازه إن نواه قبل الانعقاد في الفتوى، وفي القضاء خلاف.

٤٠٤ - وجوِّز الأكثر عند الجُلِّ ... . . . . . . . . . . . . .

يعني أنه يجوز استثناء الأكثر عند الأكثر والقاضي عبد الوهاب، نحو: "له عليَّ عشرة إلَّا تسعة" واستدلوا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾ [الحجر/ ٤٢]، ومعلوم أن الغاوين أكثر.