Skip to content

نثر الورود شرح مراقي السعود

Printed page: 1/ 214

Text

ونحو ذلك من أسماء الجموع -في رأي الإمام مالك بن أنس- اثنان، كما نقله عنه القاضي أبو بكر وعبد الملك بن الماجشون، واستدل لهذا بقوله: ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾ [طه/ ١٣٠] أي طرفيه، وقوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم/ ٤]، وقوله: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء/ ١١] أي: أخوان فصاعدًا، وفي الحديث: "الاثنان فما فوقهما جماعة" (١). وقال الجمهور: أقل الجمع وما في معناه ثلاثة، لتفريق العرب بين الجمع والتثنية ووضعها لكل منهما لفظًا يختص به، وجعلوا إطلاق الاثنين وإرادة الثلاثة من المجاز. وقوله: "ذا كثرة أم لا. . " إلخ، يشير إلى أن التحقيق هو ما حرَّره بعضُ المحققين من أن جمع القلة وجمع الكثرة إذا كانا مُعرَّفَيْن لا فرق بينهما، لأن "أل" الاستغراقية تعمّم كل واحد منهما فيستويان في المبدأ والمنتهى، أي مبدؤهما ثلاثة أو اثنان ولا منتهى لأكثرهما، وأما إذا كانا مُنكَّرَين فلا فرق بينهما أيضًا في المبدأ، لأن أقل كل منهما الاثنان أو الثلاثة، وإنما يفترقان في الانتهاء فقط في التنكير، فأكثر جمع القلة

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه ابن ماجه رقم (٩٧٢)، والحاكم: (٤/ ٣٣٤)، والبيهقي في "الكبرى": (٣/ ٦٩)، من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٣/ ٦٩) من حديث أنس ﵁. والدارقطني: (١/ ٢٨١) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وله طرق أخرى لكن جميع طرقه ضعيفة. انظر "البدر المنير": (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٦)، و"فتح الباري": (٢/ ١٦٦)، و"التلخيص الحبير": (٣/ ٩٤)، و"نصب الراية": (٢/ ١٩٨).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«نثر الورود شرح مراقي السعود» (١/ ٢١٤)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، نثر الورود شرح مراقي السعود، ج ١، ص ٢١٤.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). نثر الورود شرح مراقي السعود. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٢١٤.

Go to a printed page