وكان رجلا فاضلا، صالحا، كثير العبادة، سمع بحماه من ابن رواحة، وصفيّة القرشية، وعبد المنعم بن أبي (المضاء) (١). وبحلب من ابن خليل، وبديار مصر من عبد الرحيم بن الطفيل، وابن الجمّيزي، والحسن بن دينار، وفخر القضاة بن (٢) الجبّاب، وأبي فضيل قايماز المعظّمي، وابن الصابوني، وغيرهم. وببغداد من ابن الخازن، والكاشغري، وابن قميرة.
سمعت عليه «مسند الإمام الشافعي» ﵁، و «الثقفيّات»، وعدّة أجزاء.
[وفاة الإمام تاج الدين ابن سباع الفزاري]
٥٤٨ - وفي يوم الإثنين خامس جمادى الآخرة توفي الشيخ الإمام العلاّمة، شيخ الإسلام فقيه الشام، تاج الدين، أبو محمد، عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع بن ضياء الفزاري (٣)، البدري، الشافعي، بالمدرسة الباذرائية بدمشق، وصلّي عليه بعد الظهر بجامع دمشق، ودفن بمقابر باب الصغير، رحمه الله تعالى، وكانت جنازته حفلة.
وكان شيخ الشافعية في آخر عمره، كثير العلم، غزير الفقه، انتهت إليه رئاسة الفتوى والإشغال في مذهبه، وانتفع الناس به، وله تصانيف حسنة، وكان حسن الخلق، متواضعا، سمحا، كثير الذكر والصدقة في السرّ.