الناس إلى الله تعالى، واجتمعت قلوبهم وجهّزهم. ودعا الخطيب يوم الجمعة.
وفتحت عكا في يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأولى زحف عليها المسلمون، فألقى الله الرعب في قلوب أهلها، وتمّ فتحها في السحر، ووصلت البطاقة إلى دمشق في اليوم المذكور بعد صلاة الجمعة بيسير. وكان ذلك يوما مباركا وفرحا، وسرورا عامّا، وأمرا عظيما، وزيّنت مدينة دمشق (١).
[فتح صور]
ثم وصل يوم الإثنين العشرين من الشهر بطاقة أخرى بفتح صور، ويسّر الله أخذ ما حولها من بلاد الإفرنج، وخلا الساحل منهم بحمد الله تعالى (٢).
[كيفيّة فتح عكا]
وحضر عكا من المتطوّعة أكثر من الجند، ونصب عليها من المجانق الكبار الإفرنجية خمسة عشر منجنيقا، منها ما يقدّر بقنطار دمشقيّ وأكثر، ومنها ما هو دون ذلك ومن اللعب والشيطانية والقرابغا شيء كثير.