تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
الله بن الحسن بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، الزهري، خطيب القدس.
وزرته في مرض موته، وفي ليلة موته سافرت من القدس، ولم يقدّر حضور جنازته، وصلّي عليه من الغد بالمسجد الأقصى، ودفن بمقبرة ماملا، وحضر جمع كبير، وحمل على رؤوس الأصابع.
ومولده سنة ثلاث وستماية تقريبا بنابلس،
وخطب بالقدس أكثر من أربعين سنة، وله شهرة بتلك البلاد، وكان حسن الهيئة، جيّد الأداء للخطبة، وسيما، عزيز النفس، وكان يفتي الناس ويذكر التفسير من حفظه في كل يوم في المحراب بعد الصبح.
سمع من ابن ملاعب، وابن البنّا الصوفي، وروى لنا عنهما، وأجاز له ابن المؤيّد الطوسي، وأبو روح الهروي، والقاسم بن الصفّار، وعبد الرحيم بن السمعاني، وزينب الشعرية، /١٤٣ أ/وعبد البرّ بن الحافظ أبي العلاء، وجماعة من العجم، ومن العراق أبو أحمد بن سكينة، وأبو الفتح بن المندائي، وعمر بن طبرزد، وجماعة من دمشق: الكندي، وابن الحرستاني.
وروى الحديث قديما في سنة أربع وخمسين وستماية وبعدها، سمع منه الأبيوردي، وابن الظاهري، وجماعة من الطلبة طبقة بعد طبقة. وصلّينا عليه بدمشق يوم الجمعة سابع عشر شهر رمضان.
[وفاة المسند شهاب الدين ابن سليم]
٣٧١ - وفي يوم الخميس تاسع رمضان توفي الشيخ الجليل، الفاضل، المسند، شهاب الدين، عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن يوسف بن أحمد بن سليم، المعروف بابن خطيب المزّة (١)، وصلّي عليه من الغد خارج باب زويلة، ودفن بالقرافة الصغرى.
وكان شيخا حسن الأخلاق، فيه فضيلة ونباهة، وعنده صلاح وديانة، ويخدم في بعض الدواوين.