تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
عثمان (١) بن عمر بن ناصر بن هبة الله بن أبي الفرج الأنصاري، وصلّي عليه بجامع دمشق عقيب الجمعة، ودفن بمقابر/١٣٨ ب/باب توما.
وكان شيخا حسن الأخلاق، له نظم جيّد، وكان ينوب في الحسبة بدمشق، ويشهد بمركز المناخليّين عن ابن اللتّي، وأبي نصر بن الشيرازي، والرشيد بن الهادي، ومكرّم بن أبي الصقر، والسخاويّ.
[وفاة المحدّث زكيّ الدين اللّوري الإشبيلي]
٣٤٢ - وفي ليلة الإثنين الرابع والعشرين من صفر توفي الشيخ الإمام، العالم، المحدّث، الزاهد، العابد، القدوة، الفقيه، المفتي، زكيّ الدين، أبو إسحاق، إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى بن علي اللّوري (٢)، الإشبيلي، الأندلسي، المالكيّ، وكانت وفاته بالمنيبع ظاهر دمشق، ودفن من الغد بمقابر الصوفية.
وكان رجلا عالما، صالحا، كثير الخير، قاضيا لحوائج الناس بماله وجاهه، وجاور بمكة مدّة، وكان بدمشق مقصدا لمن يرد من الحجاز والمغرب، وولّي علينا مشيخة دار الحديث الظاهرية مدّة سنين، وهو أول من باشرها من الشيوخ. وولّي مشيخة المالكيّة والتدريس في آخر عمره بعد موت الشيخ جمال الدين الشريشي، واستمرّ في ذلك إلى حين موته، وسمع الحديث بالديار المصرية من ابن رواج، وابن الجمّيزي، وجماعة، وبدمشق من ابن مسلمة، والسديد مكي بن علاّن، وجماعة.
وبحلب من الضياء صقر، والشيخ شرف الدين ابن العجمي، والضياء محمد بن أبي القاسم الصوفي القزويني، وغيرهم.
ومولده في إحدى (٣) الربيعين من سنة أربع عشرة وستماية بقلعة لورة من عمل إشبيلية.
وسمعنا عليه كثيرا، من ذلك «سنن النسائي» بكماله.