تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ومولده بها في صفر سنة إحدى (١) وستماية.
وكان من أعيان الشعراء. كتب الناس عنه قديما وحديثا، وكان جيّد البديهة، حلو المجون، دمث الأخلاق، حسن المحاضرة، من محاسن الديار المصرية، وله نوادر مستظرفة، ووقائع مليحة، ومداعبات ظريفة، ومكاتبات للأدباء، وغيرهم، ومدح الملوك والوزراء والأمراء والأعيان، وأشعاره كثيرة، ورثاه السراج الورّاق بقصيدة نونيّة، وروى عنه الدمياطي في «معجمه».
ولي منه إجازة.
[وفاة الأمير صارم الدين أزبك الحلبي]
٧٥٨ - وفي ليلة الأحد الرابع والعشرين من شوال توفي الأمير صارم الدين (٢) أزبك الحلبي، ودفن يوم الأحد/٩٢ أ/بسفح قاسيون.
وقد نيّف على خمسين سنة.
وهو من أعيان أمراء دمشق، منسوب إلى الأمير عزّ الدين الحلبي الكبير. وكان صارم الدين المذكور جرّد إلى بعلبك فمرض بها، وحمل في محفّة إلى دمشق فوصلها وأقام أياما ومات.
[وفاة يوسف بن نجاح]
٧٥٩ - وفي ليلة الأربعاء السابع والعشرين من شوال توفي الشيخ الصالح، العارف، بقيّة السلف، يوسف بن نجاح بن موهوب المعروف بالفقّاعي (٣)، ودفن من الغد برباطه بسفح قاسيون قبالة رباط ابن الإسكاف.
وكان من شيوخ دمشق الصالحين المقصودين بالزيارة، كثير العبادة والزهد، وحسن الهيئة، كريم الأخلاق، لطيف الحركات، كثير التواضع، ليّن الكلمة، ونيّف على الثمانين.