Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٤٨٣

عبد الله، محمد بن أبي بكر بن علي بن خلف بن إبراهيم بن علي الزينبي، الجعفري، الأسود، بدمشق، ودفن من الغد.

ومولده سنة خمس وستماية بالقدس.

وكان شيخا صالحا، سمع [من] ابن روزبة «صحيح البخاري»، ورحل إلى بغداد، وسمع من عجيبة بنت الباقداريّ، وغيرهما. وكان مؤذّنا بمسجد الرمّاحين الكبير وساكنا فيه، وله قراءة بالتربة العادلية بدمشق.

قرأت عليه «ثلاثيّات البخاري» وغيرها.

[مطاردة المصريّين سنقر الأشقر]

وفي أوائل شهر ربيع الآخر خرج من دمشق عسكر من الجيش المصري مقدّمهم الأمير عزّ الدين الأفرم، ولحق بالذين كانوا توجّهوا من قبل في طلب سنقر الأشقر فأدركوهم بحمص ورحلوا بأسرهم، فلما بلغ سنقر الأشقر ذلك فارق عيسى بن مهنّا، وتوجّه بمن معه في البرّيّة إلى الحصون التي كانت قد بقيت بيد نوّابه فتحصّن بها هو ومن معه في أواخر ربيع الآخر، وهي صهيون، كان بها أولاده وخزانته، ودخلها هو أيضا، وبلاطنس، وبرزية، وعكار، وجبلة، واللاذقية، والشغر، وبكّاس، وشيزر (١).

وكان يوم المصافّ قد انهزم الحاجّ أزدمر إلى جبل الجرديّين (٢)، وأقام عندهم هذه المدّة كلّها، وتحصّن بهم، وحموه، فلما بلغه وصول سنقر الأشقر إلى القلاع المذكورة وصل إليه بجماعة من الجبليّين، وأقام بقلعة شيزر. ولما بلغ العسكر دخولهم القلاع واعتصامهم بها نازلوا شيزر بمضايقة لا محاصرة.

[وفاة القاضي نجم الدين ابن سالم النابلسي]

٧٣٢ - وفي الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر توفي القاضي نجم الدين، محمد بن سالم بن السّلم (٣) النابلسيّ، بها، ودفن هناك.

ومولده سنة تسعين وخمس ماية.