تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وكان ممّن أمّره أستاذه الملك الصالح نجم الدين أيوب، وجعله أستاذ داره، وكان يعتمد عليه ويثق به.
وقارب السبعين من العمر.
وولّي نيابة السلطنة بدمشق تسع سنين وعزل وانتقل إلى القاهرة وأقام بطّالا إلى أن مات، وحرمته كبيرة، ومكانته عالية، ولما مرض عاده السلطان، وكان لحقه فالج قبل موته بأربع سنين، واستمرّ به، وكان كثير الصدقة، محبّا للعلماء والفقراء، شافعيّا، /٧٣ ب/متغاليا في السّنّة وحبّ الصحابة ﵃، قائما بما يجب من أعمال الشيعة، ووقف أوقافا، وصلّي عليه بجامع دمشق بالنّيّة يوم الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر.
[وفاة الإمام مجد الدين ابن أبي شاكر الإربلي]
٦٢٢ - وفي ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر توفي الشيخ الإمام مجد الدين، أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر بن عبد الله الإربلي، الحنفي، المعروف بابن الظهير (١)، بدمشق، ودفن من الغد بمقابر الصوفية.
وكان خبيرا بعلم العربية، شاعرا، مجيدا، مشهورا، عالما باللغة، متديّنا، مواظبا على تلاوة القرآن والذكر وصلاة الجماعة، وكان مدرّس المدرسة القيمازية، وكان حسن المحاضرة، خبيرا بالكتب ومصنّفيها.
ومولده يوم الإثنين ثاني صفر سنة اثنتين وستماية بإربل.
روى «مسند الشافعيّ» ﵁، عن أبي بكر بن الخازن، وسمع من الكاشغري، وجماعة ببغداد، وسمع بدمشق من السخاوي، وكريمة القرشية، وكتب عنه الأكابر، منهم: البرزالي، والقوصيّ.