ومولده في العشر الأوسط من المحرم سنة إحدى وثلاثين وستماية بنوى المذكورة، وانتقل منها إلى دمشق سنة تسع وأربعين وستماية.
وقد حفظ القرآن، ولازم الاشتغال، وحجّ، وكان يصوم الدهر، ولا يضيّع شيئا من أوقاته، ويقرأ/٧٠ ب/في كل يوم اثني عشر درسا على الشيوخ، وبقي على ذلك ستّ سنين، ثم اشتغل بالأشغال والتصنيف، وبلغت مصنّفاته نحو الثلاثين، ومنها ما لم يكمله، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ورثي بعده بقصائد نحو ستماية بيت، وممّن رثاه: ابن الظهير، والعفيف التلمساني، وابن مصعب، وابن المهتار، والكندي، والبدر المنبجي. وكان ورعا متعبّدا متقلّلا من الدنيا.
روى لنا عنه تلميذه الشيخ علي بن العطار.
[وفاة الأمير جمال الدين علي بن درباس]
٥٩٤ - وفي مستهلّ شعبان أو في سلخ رجب توفي الأمير جمال الدين، علي بن درباس بن يوسف الحميدي (١).
ومولده سنة أربع وستماية.
وكان عالي الهمّة، كثير المروءة، واسع الصدر، وافر الصدقة، وكان من