تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وهو في عشر الستّين.
ولّي نظر بعلبك، ونظر الأسرى بدمشق، ونظر حمص، وله خبرة بالكتابة والحساب، وكان حسن العشرة، كثير المداراة.
[وفاة الصدر عماد الدين ابن أبي الغنائم التغلبي]
٢١٩ - وفي يوم السبت التاسع عشر من ذي القعدة توفي الشيخ العدل، الصدر، الكبير، عماد الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ أمين الدين أبي الغنائم سالم بن الحافظ أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى (١) التغلبي، الربعي، الشافعي، الدمشقيّ، رحمه الله تعالى، ودفن يوم الأحد بسفح جبل قاسيون.
روى عن الكندي، ورحل إلى مصر، وسمع وكتب بخطّه، وكان كثير الخير، ملازما لحضور الجماعات من أعيان أهل دمشق، كريم الأخلاق، حسن العشرة، محتملا، صبورا، كثير الإغضاء والحياء، متفضّلا على من يعرفه، بارّا بمن يقصده، من بيت العدالة والرياسة والحديث.
ومولده في سنة ستماية، أو إحدى وستماية تقريبا (٢).
أجاز لي ما يرويه.
روى لنا عنه الشيخ زين الدين الفارقيّ.
[وصول رسل بركة]
وفي ذي القعدة وصل إلى دمشق رسل من بيت بركة من عند منكوتمر في البحر ومعهم هدايا للسلطان خرجوا من بلاد الأشكري صادفهم/٣٠ ب/مركب فأخذهم ودخل بهم عكا، ثم أطلقوهم إلى دمشق، ولكن تمحّقت الهدايا. ومضمون الرسالة طلب الإعانة على أبغا والاتفاق على محاربته (٣).