تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وجوهر قوّم بماية تومان ذهب، فحسبنا ذلك بمايتي ألف دينار وخمسين ألف دينار من الذهب المصريّ (١).
وبلغنا أنّه لما وصلوا به من المدينة السلطانية إلى بغداد أنزلوه بالمدرسة المستنصرية ونودي بين يديه: من أراد الحج في سبيل السلطان بن السلطان الملك الناصر، والسلطان بن السلطان أبي سعيد بن خربندا. ومن الحجّاج مع الركب العراقيّ خال السلطان أبي سعيد، وغياث الدين صاحب هراة، وهو أمير الركب، وأخو شحنة بغداد، ومن خراسان صدر الدين ابن حمّويه، ومن كرمان عماد الإسلام، ومن بغداد جمال الدين ابن العاقولي، ونور الدين الحكيم، ومن واسط تقيّ الدين عبد المحسن (٢).
[وصول الركب الشاميّ]
ووصل الجماعة الذين معهم الشعير والدقيق والرمّان وغير ذلك إلى الركب الشاميّ، إلى رأس عقبة الأخيضر، وأبيع الشعير بتبوك الكيل بأربعة وبخمسة، وكان قبل ذلك بليلتين أبيع بسبعة عشر درهما، ولم يجد الركب الشاميّ في الرجعة في المفازة بين العلاة (٣) وتبوك ماء، لكن حصل من البرد ما أغنى عنه، ولله الحمد.
آخر المجلّد الثاني من التاريخ المسمّى بالمقتفي تأليف الحافظ علم الدين ابن البرزالي
يتلوه في الثالث سنة إحدى وعشرين وسبع ماية.
والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين صلاة دائمة إلى يوم الدين.
ووافق الفراغ من كتابته في خامس شهر ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وسبعماية على يد العبد الفقير إلى رحمة ربّه.
محمد بن محمد بن علي الأنصاريّ (٤)،. . . . . . . . . . . . . . .