تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
أصحاب الحديث وضبطهم، برئ من التصحيف، عار من النكر، وبالله توفيقي، عليه توكّلي، له الحمد في الحالين في العسر واليسر».
[وفاة الشريف جلال الدين ابن أبي الجن الحسيني]
٨٣٠ - وفي ليلة الجمعة الحادي عشر من المحرّم توفي الشريف، جلال الدين، أبو زكريّا، يحيى بن شرف الدين أبي الحسن علي بن مجد الدين أبي القاسم بن أبي الجنّ الحسيني، المرجاني، المعروف بالخواتيمي (١)، ودفن بباب الصغير، وعمل عزاؤه بكرة السبت بمشهد عليّ ﵁، بجامع دمشق.
وكان شيخا بلغ من العمر ثمانية (٢) وسبعين سنة.
أخبرني بذلك (ابنه) (٣) قال: ولد أبي ببغداد قبل أن تؤخذ بثلاث عشرة سنة.
[إقالة أمين الملك من نظر طرابلس]
ووصل أمين الملك (٤) ناظر طرابلس إلى دمشق فأقام أياما وتوجّه منها في يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من المحرّم إلى القدس الشريف للإقامة به. وكان طلب الإقالة من مباشرة نظر طرابلس والإذن له في الإقامة بالقدس، وأن يقرّر له ما يكفيه، فأجيب إلى ذلك (٥).
[وفاة الصدر قوام الدين ابن الطرّاح الواسطي]
٨٣١ - وفي أوائل المحرّم توفي الصدر، العالم، قوام الدين، أبو محمد، الحسن ابن الصدر نجم الدين محمد بن جعفر بن الطرّاح (٦) الواسطي ببغداد، ودفن بمشهد موسى والجواد، ﵄.
ومولده يوم الإثنين تاسع شهر ربيع الأول سنة خمسين وستماية (٧) ببغداد.
وكان باشر عدّة ولايات: منها نظر النظار ممّا يتعلّق بولاية أخيه فخر الدين.
وكان محترما مكرّما، له أملاك ونعمة ومزارعة وتجارة.
وهو رجل فاضل كثير الاشتغال والمواظبة على الكتابة والمطالعة، وله معرفة بالنحو والأدب والمنطق والتاريخ، وله جمع وتصنيف وشعر (٨)، وكان حسن