تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وكان من الصدور الأعيان بمصر، وكان يقيم ببلبيس أيضا. روى عن الرضيّ بن البرهان التاجر من «صحيح مسلم».
وكان أبوه شيخا جليلا، معروفا بالبرّ والدين والثروة والتجارة.
خرّج له تقيّ الدين عبيد الإسعرديّ «مشيخة». سمع «السيرة النبوية» من ابن مجلّي، وأجاز له ابن الجوزي، وابن المعطوش، وغيرهما.
عاش تسعين سنة، ومات سنة ثلاث وثمانين وستماية.
وهو ابن عمّ الصاحب فخر الدين عمر بن عبد العزيز بن الخليلي (١).
[وفاة القاضي زين الدين ابن رشيق المصري]
٨٢٩ - وفي ليلة الجمعة الحادي عشر من المحرّم توفي الشيخ الإمام، العالم، القاضي، زين الدين، أبو القاسم، محمد ابن الشيخ الإمام علم الدين محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق (٢) المصري، المالكي بمصر، ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة بتربتهم بالقرافة الصغرى.
ومولده في سنة ثمان وعشرين وستماية.
وسمع «الأربعين» المخرّجة لابن الجمّيزي عليه، وسمع «صحيح مسلم» من ابن البرهان. وكان شيخا فقيها، عارفا بالمذهب (٣)، مفتيا، وولّي قضاء الإسكندرية نحو اثنتي عشرة سنة، وليها مرّة قبل شرف القضاة بن الريغي نحو سنة أو أكثر، ثم وليها بعده بقيّة المدّة، ثم عزل واستمرّ معزولا إلى أن مات. وكان متعيّنا للقضاء لبيته وكبر سنّه، وعيّنه قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة لقضاء دمشق، وكان يقول: ما عندي مثله. وله نظم. /٣٢١ ب/منه ما كان يكتبه في الإجازة:
«أجزت لهم، أبقاهم الله، كلّما رويت عن الأشياخ في سالف الدهر وما سمعت أذناي من كل عالم، وما جاد من نظمي، وما راق من نثري، على شرط