تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
محمد بن الخضر (١) الحاكم بالمنوفيّة بالديار المصرية، وكانت وفاته بالقاهرة، ودفن من الغد بالقرافة.
[وفاة الفقيه صدر الدين ابن مكي المعروف بابن المرحّل]
٥٣٩ - وفي يوم الأربعاء بكرة النهار الرابع والعشرين من ذي الحجّة توفي الشيخ الفقيه، الإمام، العلاّمة، صدر الدين، أبو عبد الله، محمد بن الشيخ الإمام، العلاّمة، مفتي المسلمين، زين الدين عمر بن مكي بن عبد الصمد الشافعيّ، المعروف بابن وكيل بيت المال (٢)، وبابن المرحّل بداره في الجملون قريبا من الجامع الحاكمي بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرب من الشيخ أبي محمد بن أبي جمرة بتربة القاضي فخر الدين ناظر الجيش بالقرافة.
ومولده في شوال سنة خمس وستين وستماية بدمياط.
وكان من أعيان الفضلاء، صاحب فنون وعلوم، وأفتى وله ثمان وعشرون سنة.
ودرّس بالمدارس الكبار بالبلاد الشامية والديار المصرية، وكان الناس مجمعين على كثرة فضائله وعلومه، وله صيت مشهور بين الناس بالفضيلة، وله تقدّم عند السلطان والدولة، وباشر مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق مدّة، ثم نزح عن دمشق وأقام بحلب مدّة، ثم انتقل إلى الديار المصرية/٢٥٧ أ/وسكنها إلى أن مات بها. وكان كثير الاشتغال والنظر والبحث، يعرف الفقه، والأصلين، والنحو، والطبّ، والأدب، وغير ذلك. وله شعر كثير رقيق من جيّد الشعر (٣)، وكان له أصحاب وأتباع ومحبّون