Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٢٣١

ومولده في سنة أربعين وستماية تقريبا أو قبلها بقليل.

وكان رجلا فاضلا، اشتغل في شبيبته بأنواع من العلم، فقرأ القراءات السبع على الشيخ علم الدين القاسم الأندلسي، وعلى الشيخ زين الدين الزواوي، وسمع الحديث وطلب بنفسه وحصّل، وظهر سماعه على مايتي شيخ، منهم: عثمان ابن خطيب القرافة الراوي عن السلفيّ بالإجازة، وابن البرهان، وإسماعيل بن الدرجي، والصدر البكري، وابن المهير، وابن عزّة الحوزي، وشرف الدين عبد العزيز الأنصاري، /٢٤٧ ب/والنجيب عبد اللطيف، والعماد محمد بن حامد القزويني، ومحمد بن سليمان الصقلّي، وعمر الكرماني، والزين خالد. ومنهم من أصحاب الثقفيّ سبعة: إبراهيم بن خليل، وابن عبد الدائم، وعبد الله بن الخشوعي، والعماد بن عبد الهادي، والكفرطابي، وبهاء الدين نقيب الأشراف، وأبو طالب بن السروري. ومنهم من أصحاب الخشوعي أكثر من ثلاثين رجلا، ومنهم جماعة كثيرة من أصحاب حنبل، وابن طبرزد، والكندي، وغيرهم. وحصّل طرفا من اللغة والنحو والأدب، وكان له شعر جيّد فيه المعاني المبتكرة الحسان، وكتب الخط المنسوب وأتقنه، وكان كاتبا عند ابن وداعة ناظر دمشق وبه عرف، ثم تنقّل في الخدم السلطانية فأقام ناظرا بالبيرة مدّة، ثم عاد إلى دمشق وباشر ديوان الجامع وكتابة الإنشاء، وولّي مشيخة دار الحديث النفيسيّة عشر سنين إلى أن مات، وقرأ «صحيح البخاري» مرّات، وأسمع وروى عن جماعة من شيوخه، وكان يحبّ السماع والتسميع، وجمع كتابا سمّاه «التذكرة الكنديّة» وهو أكثر من خمسين مجلّدا، ووقفه بالخانكاه السميساطيّة، وأكثره فوائد أدبية وأشعار منتخبة.

[وفاة ابن بلبان التركي]

٤٨٧ - وفي ليلة الأربعاء سابع عشر رجب توفي الشيخ أحمد بن بدر الدين