Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري [وفاة الإمام شمس الدين ابن جميل الربعي]

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ١٨٣

ومولده في ليلة الجمعة ثالث ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وستماية.

نقلته من خطّه. وذكر لي أنه ولد بالهند. وكان له جدّ لأمّه فاضل من أهل العلم هو شيخه، قرأ عليه ومات سنة سبع وستين وستماية، ودخل اليمن، وأكرمه الملك المظفّر، وأعطاه أربع ماية دينار، وحجّ، وأقام بمكة نحوا من ثلاثة أشهر، ثم ركب البحر ودخل الديار المصرية في سنة سبعين وستماية وأقام بها أربع سنين، ثم سافر إلى الروم على طريق أنطاكية، وأقام بها إحدى عشرة سنة، منها خمسة بقونية، وخمسة بسيواس، وسنة بقيسارية، ودرّس بقونية، وسيواس، واجتمع بالقاضي سراج الدين وأكرمه، وقال: لي في الروم ثلاثين سنة ما رأيت مثله. وخرج من الروم في سنة خمس وثمانين وستماية، وقدم دمشق فأقام بها واستوطنها، وعقد حلقة الإشغال بالجامع المعمور، وقرأ عليه أعيان الطلبة وفضلاء المشتغلين.

وصنّف في الأصول والكلام عدّة مصنّفات: ودرّس بدمشق بالدولعية والرواحية والأتابكية والظاهرية، وكان مقصودا بالاستفتاء، ويكتب كثيرا في الفتاوى. وفيه عبادة وديانة ومودّة وحسن تعهّد لمعارفه وأصحابه/٢٢٩ ب/وكان يفطر عنده في شهر رمضان نحو عشرة من الفقراء الضعفاء، ووقف كتبه وجعل مقرّها بدار الحديث الأشرفية، رحمه الله تعالى.

[وفاة الإمام شمس الدين ابن جميل الربعي]

٣٨٤ - وفي صبح نهار الإثنين الحادي والعشرين من صفر توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، الفاضل، مفتي المسلمين، ذو الفضائل، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي القاسم بن جميل الربعي (١)، الغوانمي، المالكي، بالقاهرة (بحارة) (٢) البرقية، ودفن من يومه بالقرافة.

ومولده في سنة تسع وثلاثين وستماية.

سمع بدمشق في سنة ثلاث وسبعين وبعدها مع ابن جعوان، والحارثي،