تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
[وفاة شهاب الدين ابن نعسان البصراوي]
٣٥٩ - وفي ليلة الأحد السادس عشر من ذي الحجّة توفي الشيخ الفقيه، الإمام، الفاضل، العدل، شهاب الدين، أبو العباس، أحمد بن مسلّم بن أحمد بن نعسان (١) البصراوي، الحنفي، بالمدرسة الشبلية ظاهر دمشق، /٢٢٥ أ/ودفن ضحى يوم الأحد بسفح قاسيون.
ومولده سنة أربع وأربعين وستماية بالكفير من عمل بصرى.
وكان فقيها فاضلا، ملازما للاشتغال والمطالعة، وحجّ مرّات، ودرّس بالمدرسة الدماغية، وكان مواظبا على الشهادة والتردّد إلى القضاة.
حدّث عن القاضي شمس الدين ابن عطاء بأحاديث من «المسند»، و «الغيلانيّات».
قرأت عليه لابني محمد، ﵀، بطريق الحجاز الشريف بالزرقاء (٢)، وبوادي القرى.
[وفاة أم زينب فاطمة البغدادية]
٣٦٠ - وفي ليلة يوم عرفة توفيت الشيخة الصالحة، السيّدة الجليلة، أمّ زينب، فاطمة بنت عبّاس بن أبي الفتح بن محمد البغدادية، بالحسينية بظاهر القاهرة، وكان لها يوم مشهود.
وكانت امرأة جليلة، عظيمة القدر، كثيرة العلم والعمل على طريقة حسنة، مجتهدة في العبادة، حسنة الملبس، ملازمة لنفع الناس، مواظبة على الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، لا يأخذها في ذلك لومة لائم ولا عذل عاذل. انتفع بها الناس بدمشق والقاهرة، وجميع أصحابها خيّرات صالحات.
[تجهّز الجيش إلى حلب]
وفي هذا الشهر رسم لنائب السلطنة وجميع عسكر دمشق بالتجهّز إلى حلب، فشرع الجيش في التّهيء (٣) والتجهيز وشرى (٤) الآلات وتكميل العدد، وإصلاح ما