Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري [الجفل من التتار]

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٨٣

[نيابة دمشق وولاية قلعتها]

وفي يوم الإثنين سادس عشر من رمضان ورد المرسوم السلطاني للأمير سيف الدين تنكز أمير الأمراء بدمشق أن يكون نائبا بالقلعة المحروسة، ويكون الأمير عزّ الدين/١٩٥ أ/أيبك الجمالي متولّي القلعة، فدخلها وباشر النيابة (١).

[الجفل من التتار]

وفي أوائل رمضان قويت أخبار التتار (٢) في دمشق ودخل أهل الحواضر والقرى إلى البلد، وجفل جمع كبير من دمشق إلى القاهرة والحصون، وأحاط التتار بالرحبة مستهلّ رمضان، وأقاموا عليها [في القتال ثلاثة وعشرين يوما] (٣) قاتلوا فيها قتالا شديدا خمسة أيام أو نحوه، وباقي الأيام كانت [حصارا من غير قتال] (٤)، والنائب بها الأمير بدر الدين مؤمني الأزكشي (٥) (خمسة أيام قتالا عظيما) فتوسّط رشيد الدولة مشير دولة ملك التتار [في القضية وأشار عليهم] (٦) بأن يوصلهم جماعة إلى بين يدي الملك خربندا، ويهدون إليه هديّة، ويطلبون منه العفو والصّفح، فأجابوا إلى ذلك، ونزل قاضي القضاة (٧) نجم الدين إسحاق، ومعه جماعة، فطلبوا ذلك [وأهدوا خمسة من الخيل] (٨) وعشرة [أباليج] من السّكّر، فقبل ذلك ورحل عنهم (وتأخّرت) العساكر من (حلب)، وأجفل أهل حلب ونواحيها، وخربت البلد (ثم تراجع جيش حلب) (وعاد إليها) لما تحقّقوا أنه ليس من ناحيتهم أحد من التتار. وتأخّرت العساكر المصرية، وكثر الخوف بدمشق، وخرج (الناس مسرعين وغلت المحاير والكري).

وحصل أيضا بحمص جفل كثير (وتشعّث) البلد.