تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
تاج الدين ابن الأثير كتابة السرّ بالديار المصريّة، عوضا عن القاضي شرف الدين بن فضل الله، وانفصل شرف الدين، ورسّم له بمباشرة كتابة السرّ بالشام، عوضا عن أخيه، ورسّم لأخيه بكتابة الدرج بدمشق، ولم ينقص أحد من معلومه شيئا (١).
[وفاة قاضي القضاة مسعود الحارثي]
٩٨ - وفي سحر يوم الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجّة توفي الشيخ الإمام، الحافظ، عمدة المحدّثين، قاضي القضاة، سعد الدين، أبو محمد، مسعود (٢) بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي، الحنبليّ بالمدرسة الصالحية بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة.
وكان من أعيان العلماء والمحدّثين، نشأ في العلم والصيانة، واشتغل، وسمع الحديث، وطلب بنفسه، وقرأ الكثير، ورحل إلى الإسكندرية وإلى دمشق، وحجّ غير مرّة. وسمع كثيرا من مشايخ عصره، وخرّج لنفسه ولجماعة من شيوخه. /١٨٤ ب/ وشرح بعض «سنن أبي داود»، وشرح أيضا في الفقه، ولم يزل على طريقة حسنة جميلة إلى أن ترقّى إلى المناصب، وولّي مشيخة الحديث بالجامع الحاكمي، وتدريس الفقه بجامع ابن طولون، ثم ولّي قضاء الحنابلة بالديار المصرية، ودرّس بالمدرسة الصالحية والناصرية، وأقام حاكما سنتين ونصف (٣).
[وفاة موفّق الدين ابن سونج]
٩٩ - وفي ذي الحجّة توفي الشيخ الصالح موفّق الدين، محمد بن إبراهيم بن أحمد بن سونج (٤) بن الحكيم بالقاهرة، ودفن خارج باب النصر.
وكان رجلا جيّدا، أقام أكثر عمره بالصالحية عطّارا، مشهورا، بالأمانة والديانة،