تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ذو القعدة
[وفاة معين الدين عبد الرحيم المحرومي]
٨٨ - وفي ليلة الأربعاء خامس ذي القعدة توفي الشيخ الأجلّ، الفقيه، العالم، المقرئ، العدل، الثقة، الأمين، الزاهد، العابد، معين الدين، أبو محمد، عبد الرحيم بن (١) القاضي زكيّ الدين أبي بكر (محمد) (٢) بن عبد الواحد بن عبد الجليل بن علي المخزومي (٣)، اللّبّني (٤)، الشافعي، بدمشق، ودفن من يومه في الرابعة بمقابر باب الصغير.
وكان موصوفا بالأمانة والثقة والكفاة. وكان في آخر عمره كثير التلاوة للقرآن، وباشر نظر السبع والصدقات، /١٨٣ أ/وناب في الحسبة بدمشق، وأسره الفرنج وبقي عندهم (مدّة) عشر سنين، ثم خلّصه الله تعالى.
وسمع من: خطيب مردا، والفقيه محمد اليونيني، وما حدّث بشيء.
وبلغ ستّا وسبعين سنة أو نحوها.
[وفاة الخطيب شمس الدين الجزري]
٨٩ - وفي يوم الخميس السادس من ذي القعدة توفي الشيخ الإمام، العلاّمة، الخطيب، شمس الدين، محمد بن يوسف بن عبد الله الجزري (٥)، الشافعيّ، بمصر بالمدرسة المعزّية، ودفن من الغد بالقرافة.
وكان خطيبا بجامع ابن طولون، ومدرّسا بالمعزّية، وقبل ذلك كان خطيب القلعة. وكان من المشهورين بالعلم والفضيلة، وعرض عليه قضاء دمشق.