Skip to content

تاريخ دنيسر الباب الثالث في ذكر من سكنها، أو نزل، أو مر بها، من الفقهاء ٢٧- أبو العباس أحمد بن مسعود بن محمد الأنصاري الخزرجي، المغربي القرطبي الشافعي حجة الدين:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١١٤

٢٧- أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، الْمَغْرِبِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الشَّافِعِيُّ حُجَّةُ الدِّينِ:

هُوَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ دَرَّسَ بِالْمَدْرَسَةِ الشِّهَابِيَّةِ بِدُنَيْسَرَ.

فَقِيهٌ فَاضِلٌ متفننٌ عارفٌ بِكَثِيرٍ مِنْ عِلْمِ الأُصُولِ، وَالْفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَسَائِرِ الآدَابِ؛ شَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ جماعةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ.

وَقَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَرَبَّدٍ النَّحْوِيُّ: كَانَ الْحُجَّةُ ﵀ حَدِيدَ النَّظَرِ، سَدِيدَ الْفِكَرِ، عَجِيبَ الْفِقَرِ، غَرِيبَ السِّيَرِ، حَسِنَ التَّبَحُّرِ فِي الْعُلُومِ، سَلِيمَ التَّصَوُّرِ فِيمَا يُبْدِي مِنَ الْمَنْثُورِ وَالْمَنْظُومِ، جَيِّدَ الْفُكَاهَةِ، مُتَزَيِّدَ النَّزَاهَةِ، لَطِيفَ الشَّمَائِلِ، ظَرِيفَ الْمَخَايِلِ؛ لَمْ أَرَ فِي عُلَمَاءِ عَصْرِهِ وَمَعْشَرِهِ أَتمَّ مِنْ بَحْثِهِ، وَلا أَدَقَّ مِنْ نَظَرِهِ.

قُلْتُ: وَلَهُ تَصَانِيفٌ فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ، وَشِعْرٌ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ عِنْدَنَا سَمَاعُ حديثٍ عَلَى طَرِيقِ الرِّوَايَةِ الْبَتَّةَ، بَلْ كَانَ يَذْكُرُ لَنَا أَنَّ لَهُ سماعاتٍ كَثِيرَةً، وَقَدْ أَنْشَدَنِي كَثِيرًا مِنْ شِعْرِهِ لَمْ يَحْضُرْنِي الآنَ عَيْنُ مَا أَنْشَدَنِيهِ.