Skip to content

تاريخ دنيسر الفصل الأول في ذكر من تمسك منهم بالقياس في الطب ٤٨- القاضي محمد بن القاضي عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الساتر، المقدسي، ثم الماردي:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١٨٠

٤٨- الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاضِي عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ السَّاتِرِ، الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الْمَارِدِيُّ:

كَانَ أَبُو قَاضِي مَارْدِينَ، وَجَدُّهُ قَاضِي دُنَيْسَرَ.

هُوَ فَخْرُ الدِّينِ ابن الْمَشْهَدِيِّ، فَاضِلُ وَقْتِهِ فِي عُلُومِ الْحِكْمَةِ وَالطِّبِّ، وَالْمَرْجُوعِ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهُ.

قَرَأَ الطِّبَّ عَلَى هِبَةِ اللَّهِ بْنِ صَاعِدِ بْنِ التلميذ ببغداذ، وَبَلَغَنِيَ أَنَّ ابْنَ التِّلْمِيذِ لَمَّا رَأَى غَزَارَةَ فَهْمِهِ فِي عُلُومِ الْحِكْمَةِ أَشَارَ عَلَيْهِ بِالطِّبِّ لِتَعْجِيلِ الرَّاحَةِ مِنْهُ ضَرُورَةَ حَاجَّةِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَبَلَغَ مِنْهُ الْغَايَةَ، حَتَّى أَنَّ الْمُلُوكَ كَانَتْ تَخْطُبِهُ مِنَ النَّوَاحِي وَالأَقْطَارِ، وَكَانَ عَلَى عُلُوِّ السِّنِّ يُكَرِّرُ عَلَى كُتُبِ الْكِبَارِ.

وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ السُّهْرَوَرْدِيُّ شَيْئًا مِنَ الْحِكْمَةِ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا مَعَ غَزَارَةِ عِلْمِهِ وَتَمَكُّنِهِ، وَحُسْنِ تَصَرُّفِهِ فِيهِ، إِلا إِنَّهُ شَرَحَ أَبْيَاتَ الشَّيْخِ الرَّئِيسِ أبي علي ابن سينا وهي التي [أولها] :