Skip to content

تاريخ دنيسر الباب الرابع في ذكر نخبة من سكنها أو مر بها من الزهاد ٣٨- أبو حفص عمر بن عبد الله الماردي الخياط، المعروف بابن القرقوبية:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١٣٩

الْبَابُ الرَّابِعُ فِي ذِكْرِ نُخْبَةِ مَنْ سَكَنَهَا أَوْ مَرَّ بِهَا مِنَ الزُّهَّادِ

٣٨- أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَدِيُّ الْخَيَّاطُ، الْمَعْرُوفُ بَابْنِ الْقَرْقُوبِيَّةِ:

كَثِيرُ الصَّلاةِ والصوم، سرداً وذاكراً لِلَّهِ تَعَالَى، شَدِيدُ الْوَرَعِ، مُحِبٌّ لِلْخَلْوَةِ، إِلا إِذا سَمِعَ بِوُرُودِ عالمٍ أَوْ زاهدٍ فَإِنَّهُ يَزُورُهُ، وَيَحْضُرُ مَجَالِسَ الْفُقَهَاءِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَلا يَقْبَلُ مِنْ أحدٍ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ، بَلْ يَخِيطُ لجماعةٍ مَخْصُوصِينَ، يَعْرِفُهُمْ وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ أَقَلَّ مِنْ أُجْرَتِهِ، وَلا يُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ أحدٌ بسوءٍ عِنْدَهُ، وَإِنْ ذُكِرَ أحدٌ فِي مَجْلِسِ قَوْمٍ بِذَلِكَ وَهُوَ فِيهِمْ تَرَكَهُمْ وَقَامَ عَنْهُمْ.

ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي القاسم ابن عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ، وَلَمَّا وَرَدَ أَبُو الْحَرَمِ النَّحْوِيُّ دُنَيْسَرَ، قَصَدَ الشَّيْخُ عُمَرُ زِيَارَتَهُ، فَسَمِعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ مَعَ جَمَاعَةٍ، فَأَحْبَبْتُ التَّبَرُّكَ بِرِوَايَتِهِ فَسَمِعْتُ عَلَيْهِ عَنْهُ.

قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَارِدِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَيَّانَ بْنِ شَبَّهَ الْمَاكِسِيُّ النَّحْوِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَرَمِ إِجَازَةً، قَالَ: