Skip to content

تاريخ دنيسر [الفصل الثالث] [في ذكر نخبة من سكنها أو نزل أو مر بها من الشعراء] ٤٦- أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد بن عبيد الله الصفار؛ الآمدي الأصل، الدنيسري، يعرف بالحاجي، لأنه حمل إلى مكة صغيرا.

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١٧٢

قَدْ أَمِنَّا بَعْدَهُ كُلَّ خطبٍ ... فَخُطُوبُ الدَّهْرِ فِينَا جُبَارُ

أفٍ لِلدُّنْيَا مُقَامًا وَدَارًا ... غَايَةُ الإِنْسَانِ فيها البوار

والأماني فِيهَا طوالٌ ... وَمَدَى الأَعْمَارِ فِيهَا قِصَارُ

هِيَ دارٌ لجهولٍ فتيكٍ ... مَالَهُ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ دَارُ

تُوُفِّيَ عُمَرُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ست وستمئة، ﵀.

٤٦- أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ؛ الآمِدِيُّ الأَصْلِ، الدُّنَيْسَرِيُّ، يُعْرَفُ بِالْحَاجِّيِّ، لأَنَّهُ حُمِلَ إِلَى مَكَّةَ صَغِيرًا

.

ذَكِيٌّ، [فطنٌ] ، دَقِيقُ النَّظَرِ فِيمَا يُرَتِّبُ وَيُصَنِّفُ وَيُنْشِئُ مِنَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، لَمْ يُسْبَقْ إِلَى كثيرٍ مِنْ مَعَانِي شِعْرِهِ، مَعَ رِقَّتِهِ وَلُطْفِهِ، وَقَبُولِ الأَنْفُسِ الْمُرْتَاضَةِ لَهُ، ذُو فُنُونٍ مِنَ الآدَابِ وَالْحِكْمَةِ وَغَيْرِهَا.

وَهُوَ مُتوَلِّي الأَعْمَالِ السُّلْطَانِيَّةِ بِدُنَيْسَرَ، كَثِيرُ السُّكُونِ وَالْعَقْلِ، يَنْفَعُ بِجَاهِهِ كَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِهِ، حَسِنُ الرَّأْيِ فِيمَا يشاور فيه.

سمعت منه جملةً مِنْ شِعْرِهِ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْحَاجِّيِّ لِنَفْسِهِ إملاءً: