Skip to content

تاريخ دنيسر الباب الثالث في ذكر من سكنها، أو نزل، أو مر بها، من الفقهاء ٢٦- أبو بكر مسعود بن أحمد النهر ملكي الحنبلي:

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١١٣

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنَانٍ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ المقرئ، قَالا: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيّ عَنِ الْفُتُوَّةِ؛ فَقَالَ: الْفُتُوَّةُ: الْعَقْلُ وَالْحَيَاءُ، وَرَأْسُهَا الْحِفَاظُ، وَزِينَتُهَا الْحِلْمُ وَالأَدَبُ، وَشَرَفُهَا الْعِلْمُ وَالْوَرَعُ، وحليتها الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَبَذْلُ الْمَعْرُوفِ، وَحِفْظُ الْجَارِ، وَتَرْكُ التَّكَبُّرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، وَالْوَقَارُ، وَغَضُّ الطَّرْفِ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَحُسْنُ الْكَلامِ، وبذل السلام، وبر الفتيان العقلاء الذين عقلوا عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَصِدْقُ الْحَدِيثِ، وَاجْتِنَابُ الْحَلِفِ بِالأَيْمَانِ، وَإِظْهَارُ الْمُرُوءَةِ، وَطَلاقَةُ الْوَجْهِ، وَإِكْرَامُ الْجَلِيسِ، وَإِنْصَافُ الْحَدِيثِ، وَكِتْمَانُ السِّرَّ، وَسَتْرُ الْعُيُوبِ، وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ، وَتَرْكُ الْخِيَانَةِ، وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ، وَالصَّمْتُ فِي الْمَجَالِسِ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ، وَالتَّوَاضُعُ مِنْ غَيْرِ حاجةٍ، وَإِجْلالُ الْكَبِيرِ، وَالرِّفْقُ بِالصَّغِيرِ، وَالرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ بِالْمُسْلِمِينَ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ، وَالشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَكَمَالُ الْفُتُوَّةِ خَشْيَةُ اللَّهِ ﷿. فَيَنْبَغِي لِلْفَتَى أَنْ تَكُونَ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ فَتًى بِحَقِّهِ.

قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁: وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: وَكَذَلِكَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، فَإِنَّهُ اجْتَمَعَ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا.

تُوِفِّيَ الشَّيْخُ أَبُو بكر النهر ملكي بدنيسر، وحمل إلى كفر توثه مَيِّتًا، فَدُفِنَ بِهَا.