Skip to content

تاريخ دنيسر [الفصل الثالث] [في ذكر نخبة من سكنها أو نزل أو مر بها من الشعراء] ٤٦- أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد بن عبيد الله الصفار؛ الآمدي الأصل، الدنيسري، يعرف بالحاجي، لأنه حمل إلى مكة صغيرا.

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١٧٦

يَا وَاسِمَ الْبِيدِ بِالْعَنْسِ الأَمُونِ كَمَا ... أَبْكِي فَأَحْفِرُ فِي خَدَّيَّ أَوْ أَسِمُ

لا ضَلَّ سَعْيُكَ سَلِّمْ إِنْ مَرَرْتَ عَلَى ... مَنْ دَارُهُ مُهْجَتِي لا الضَّالُ وَالسَّلَمُ

وقل له إن في أحشائه لهباً ... مازال مُذْ فَارَقَ الأَحْبَابَ يَضْطَرِمُ

وَأَنْشَدَنَا من لفظه لنفسه أيضاً:

سِيَّانَ هَزَّ السَّمْهَرِيَّ أوِ انْثَنَى ... وَسَوَاءٌ امْتَشَقَ الْمُهَنَّدَ أَوْ رَنَا

رَشَأٌ تَوَهَّمَ مِنْ ضِيَاءِ جَبِينِهِ ... صُبْحًا فَحَلَّ مِنَ الْغَدَائِرِ مَوْهِنَا

فَجَلَوْتُ مِنْهُ عَلَى الدُّجَى مِثْلَ الَّذِي ... يَجْلُو مِنَ الْقَمَرِ الدُّجَى أَوْ أَحْسَنَا

متغضبٌ يَلْقَى الأَنَامَ بمنظرٍ ... مرضٍ فتغتفر المحاسن ماجنا

مَا إِنْ يَكُونُ لِطَرْفِهِ مُتَأَسِّدًا ... حَتَّى يَكُونَ لِعَطْفِهِ مُتَجَنِّبَا

كَمْ رَدَّ مِنْ غُلْبِ الْكُمَاةِ إِلَى الرَّدَى ... بِمُزَرْفَنِ الصُّدْغِ الضَّعِيفِ مُزَرْفَنَا

مُرُّ التَّسَلِي وَعْدُهُ عَذْبُ الْهَوَى ... عَذْبُ الْجَنَابَةِ كُلِّهَا عَذْبُ الْجَنَا

مَا زَالَ يُمْرِضُنِي تَمَرُّضُ جَفْنِهِ ... حَتَّى ضَعُفْتُ عَنِ الْهَوَى فَتَمَكَّنَا

وَمَرَاحِ سحبٍ أَنْهَجَتْ أَعْلامُهُ ... فَكَسَتْهُ دِيبَاجَ الرِّيَاضِ مُلَوَّنَا

مِنْ كُلِّ نرجسةٍ تُغَازِلُ بَانَةً ... وأقاحةٍ أنفٍ تُضَاحِكُ سَوْسَنَا

مَطَرُ الرَّبِيعِ كَمَا تَكَوَّنَ جَوْهَرًا ... فِي الْبَحْرِ مَرَّ عَلَى الرُّبَا فَتَلَوَّنَا

فَأَرَاكٌ إِنْ طَلَعَ الْجُمَانُ عَلَى الأَشَى ... طَلْعًا وَإِنْ نَبَتَ الزُّمُرُّدُ أَغْصُنَا

الْجُمَانُ: الدُّرُّ الْكِبَارُ: وَالأَشَى: النَّخْلُ الصِّغَارُ.