Skip to content

تاريخ دنيسر [الفصل الثالث] [في ذكر نخبة من سكنها أو نزل أو مر بها من الشعراء] ٤٦- أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد بن عبيد الله الصفار؛ الآمدي الأصل، الدنيسري، يعرف بالحاجي، لأنه حمل إلى مكة صغيرا.

تاريخ دنيسر

عمر بن الخضر

Printed page ١٧٥

ضِيَاءِ الدِّينِ السَّلامِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى:

لَئِنْ كُنْتُ وَافَيْتُ الْوَزِيرَ مُوَدِّعًا ... فَإِنَّ ثَنَائِي فِيهِ غَيْرُ مُوَدِّعِ

وَإِنْ غَابَ طَرْفِي عَنْ مَحَاسِنِ وَجْهِهِ ... فَقَلْبِي بِمَرْأًى مِنْ عُلاهُ وَمَسْمَعِي

إِذَا سِرْتُ سَيَّرْتُ الثَّنَاءَ فَلا أَرَى ... بنادٍ نَدًى إِلا وَآلاؤُهُ مَعِي

وَأَنْشَدَنَا مِنْ لَفْظِهِ مما قاله في منامه:

دَعْهَا تَمَادَى وَلا تَصُدَّ فَلِي ... قلبٌ صبورٌ عَلَى تَمَادِيهَا

بَيْضَاءُ مِثْلُ الْقَضِيبِ إِنْ خَطَرَتْ ... تَقْتُلُ أَعْطَافُهَا مُحِبِّيهَا

يَنْدَرِجُ الْبَدْرُ فِي مَحَاسِنِهَا ... وَيَخْجَلُ الْغُصْنُ مِنْ تَثَنِّيهَا

وَأَنْشَدَنَا مِنْ لَفْظِهِ لِنَفْسِهِ أَيْضًا:

مَا شِئْتَ مِنْ خلةٍ فِي الْحُبِّ أَرْتَسِمُ ... خَلا السُّلُوَّ فَإِنِّي فِيهِ مُتَّهَمُ

إِذَا تَكَلَّفْتُ حَالا لا يُلائِمُنِي ... تَأْبَى عَلَيَّ فَلا تَنْقَادُ لِي الشِّيَمُ

يَا هَاجِرًا تِهْتُ فِي طُرْقِي إِلَيْهِ فَلا ... أُهْدَى عَلَى أَنَّهُ فِي حُسْنِهِ عَلَمُ

كَمْ بِتُّ أَدْعُوكَ حَتَّى خِلْتُ أَنَّكَ بَدْرُ ... التِّمِّ لا مسمعٌ يُصْغَى وَلا كَلِمُ

وَكَمْ تَصَامَمْتَ حَتَّى قُلْتُ حَسْبِيَ مَا ... تُخْفَى عَلَيَّ ظِبَاءُ الإِنْسِ ذَا صَنَمُ

أَقْسَمْتُ بِالْمُقْلَةِ النَّجْلاءِ مُجْتَهِدًا ... وَإِنَّهَا ليمينٌ برةٌ قَسَمُ

لا مَالَ سَمْعِي إِلَى عَذْلِ الْعَذُولِ وَلا ... قَلْبِي إِلَى سلوةٍ مَا دَامَ فِيهِ دَمُ

أَمْ كَيْفَ يَنْفُذُ سَهْمُ اللَّوْمِ فِي دنفٍ ... صَبِّ الْفُؤَادِ عَلَيْهِ لِلْهَوَى لُؤَمُ