الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
فصل: (في مخلوقات السماء الدنيا)
١٢٩- ومن قولهم: أن الشمس، والقمر، والذراري، والبروج، والنجوم جارية في الفلك، وأن السماء الدنيا مختصة بذلك كله دون سائر السموات.
قال الله تعالى: ﴿الذي جعل في السماء بروجاً﴾ أي: نجوماً ﴿وجعل فيها سراجاً﴾ أي شمساً ﴿وقمراً منيراً﴾ أي: مضيئاً، وقال تعالى: ﴿والسماء ذات البروج﴾ أي: ذات النجوم، وقال تعالى: ﴿إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظاً من كل شيطان مارد﴾ ، وقال تعالى: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير﴾ ، وقال تعالى: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر﴾ .
١٣٠- وروى وهب بن منبه عن علي وابن عباس عن النبي ﷺ في قوله: ﴿فلا أقسم بالخنس﴾ قال: ((هي خمسة كواكب: البرجيس، وزحل، وعطارد، وبهرام، والزهرة، تجري مع الشمس والقمر في الفلك، وسائر الكواكب معلقة من السماء