Skip to content

الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني فصل: (في خلق أفعال العباد وتقدير الأرزاق والآجال)

الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني

أبو عمرو الداني

Printed page ١٥١

متعجباً من قولهم: ﴿قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً﴾ ﴿ما أصابك﴾ أي يقولون: ما أصابك ﴿من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئةٍ فمن نفسك﴾ ، وإضمار القول في القرآن والكلام كثير.

٣٧- قال الله تعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم﴾ ، أي يقولون: سلام عليكم. ومثله: ﴿ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً﴾ أي: يقولون.

﴿والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم﴾ أي يقولون: أخرجوا.

ومثله: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم﴾ أي يقولون: ما نعبدهم، فكذلك ما تقدم سواء.

فصل: (في خلق أفعال العباد وتقدير الأرزاق والآجال)

٣٨- ومن قولهم: [إن الله سبحانه مقدر أرزاق الخلق، ومؤقت لآجالهم، وخالق لأفعالهم، وقادر على مقدوراتهم، وأنه إله ورب لنا، لا خالق غيره، ولا رب سواه، على ما أخبر به جل ثناؤه في قوله: ﴿الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ ، وقال: ﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ ، وقال: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ .