الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
لكلماته﴾ ، وقال: ﴿وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله﴾ ، وقال: ﴿إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي﴾ .
٤٠- وسامع كلامه منه تعالى بلا واسطةٍ، ولا ترجمان كجبريل وموسى ومحمد ﷺ سمعه من الله غير متلوٍ ولا مقروء، فهو القائل ﷻ لموسى ﵇: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾ ، وكذلك قال تعالى: ﴿وكلم الله موسى تكليماً﴾ ، فأكد الفعل بالمصدر الذي يزيل المجاز، ويوجب الحقيقة.
وقال: ﴿منهم من كلم الله﴾ ومن عداهم ممن لا يتولى خطابه بنفسه فإنما يسمع كلامه متلواً ومقروءاً. وقال عز من قائل: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ ، يريد: متلواً ومقروءاً.
فصل: (في أن القرآن كلام الله غير مخلوق)
٤١- ومن قولهم: إن القرآن كلام الله، وصفة لذاته، جديد لا يبلى، ولا يفنى، ولا يخلقٍ على كثرة الرد، منزل مفروق، ليس بخالق ولا مخلوق، وقال الله تعالى: ﴿قرآناً عربياً غير ذي عوج﴾ . قال ابن عباس: غير مخلوق.