الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني
Printed page ٢١٣
: ﴿والأرض فرشناها فنعم الماهدون﴾ ، وقال: ﴿والأرض مددناها﴾ ، وقال: ﴿وهو الذي مد الأرض﴾ ، وقال: ﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ ، يعني: بسطها ومدها، وقال: ﴿أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً﴾ أي: ملتصقتين ﴿ففتقناهما﴾ أي: فصلنا بين كل سماء، وبين كل أرض.
وقال مجاهد: كانت السماء واحدة، والأرض واحدة، ففتق من السماء ستاً فصارت سبعاً، وفتق من الأرض ستاً فصارت سبعاً.
وروى ابن أبي نجيح عنه في قوله: ﴿كانتا رتقاً ففتقناهما﴾ قال: فتق الله سبع سموات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها تحت بعض.
وروى معمر، عن قتادة في قوله: ﴿فسواهن سبع سموات﴾ قال: سوى بعضهن فوق بعض، بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام.