Skip to content

الإقناع في حجية الإجماع الفصل الثاني شبهات وإشكالات على دليل الإجماع الشبهة الرابعة والعشرون ذكر بعضهم أن النووي رحمه الله تعالى ذكر في شرحه على مسلم أن النص يعمل به ولو لم يعمل به أحد

الإقناع في حجية الإجماع

عبد العزيز الريس

Printed page ٨٣

بل وذكر ما هو أشد من ذلك وهو: «أنه قد جاء عن النبي ﷺ وعن الصحابة أكثر من أربع تكبيرات على الجنازة» ومع ذلك قال: «لكن الإجماع انعقد على أنه لا يكبر إلا أربعا» (١).

فجعل جميع التكبيرات التي ثبتت عن النبي ﷺ الزائدة على أربع منسوخة بالإجماع وأن السنة التكبير أربعًا فحسب.

الوجه الثاني: صنيع النووي الكثير على خلاف ذلك، لذلك من يتبنى أمثال هذه المسائل تراهم لا يعولون على النووي، ويشددون في الكلام عليه.

الوجه الثالث: أن عبارة النووي مشكلة فينبغي أن يتوقف فيها أو تحمل على معنى يستقيم مع باقي كلامه؛ لأنه في «شرحه مسلم» نفسه وفي كتابه «المجموع» وفي غيرهما قرر على أن الإجماع ناسخ وذكر أكثر من نص ترك العمل به؛ لأن العلماء قد أجمعوا على تركه.

الوجه الرابع: لنفترض جدلاً أن النووي رحمه الله تعالى ذهب إلى هذا القول، فيقال إنه أخطأ وإن قول غيره مقدم على قوله لما تقدم ذكره في الأوجه السابقة.

وأخيرًا هذه هي أشهر الشبه والإشكالات التي تذكر من بعض أهل السنة في رد الإجماع أو رد الاستدلال به في مواضع أو إضعافه أو قبوله في حالات دون أخرى بلا برهان مستقيم.