Skip to content

الإقناع في حجية الإجماع الذي عليه العلماء الأولون: أنه لا يجوز في الشريعة إحداث قول جديد

الإقناع في حجية الإجماع

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٢

فمذهب الظاهرية مبتدع في الفقه وفي العقيدة، لأن عند داود الظاهري أخطاء عقدية والسلف قد شددوا على داود في مذهبه الفقهي ومذهبه العقدي كما يعرف هذا بالرجوع إلى ترجمة داود لابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، والترجمة ساقطة من كتاب «الجرح والتعديل» المطبوع لكنها موجوده في «لسان الميزان» للحافظ ابن حجر (١).

والذي يهمنا فيما نحن بصدده هو مذهبه الفقهي.

وسبب ضلاله في الفقه يرجع إلى أمور ذكر ابن القيم أربعة منها (٢) وزاد ابن رجب خامسًا وهو جواز إحداث قول جديد فهم يخالفون ما عليه السلف الأولون، ثم ذكر ابن رجب (٣) أنه من الخطأ أن يقال إن مذهب الظاهرية هو مذهب أهل الحديث كما شاع وانتشر في هذه العصور المتأخرة.

ومما ذكر الشاطبي في موضعين من «الاعتصام» أن العلماء لا زالوا على تبديع الظاهرية (٤).

وممن بدعهم أيضًا ابن العربي المالكي (٥) وغيرهم من أهل العلم.

وقد اشتهر عن المالكية المغاربة الشدة على الظاهرية؛ لأن ابن حزم كان من أهل المغرب وهو الذي أشهر هذا المذهب وأذاعه مما أدى إلى اشتداد مواجهة المالكية ومعارضتهم له.