Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ١/ ١٠٧

في حُدودِ سنة ثمان وستين وخمس مئة من وفاة موسى ﵇، وكان قبل ظهور الإسكندر بخمس (١) وأربعين وثمان مئة سنة.

التلويح الخامس: في الروم.

وهم أيضًا صابئة إلى أن قامَ قُسْطَنطين بدين المسيح وقَسَرَهم على التَّشَرُّع به، فأطاعُوه. ولم يَزَل دينُ النَّصْرانية يَقْوى إلى أن دخل فيه أكثر الأمم المُجاورة للروم وجميع أهل مِصْر.

وكانَ لهم حكماء وعُلماء بأنواع الفَلْسَفة. وكثير من الناس يقولُ: إِنَّ الفَلاسِفة المَشْهورين رُوميون، والصحيح أنهم يونانيون، ولتجاور الأمتين دخل بعضُهم في بعض واختلط، خبرُهم، وكلا الأمتين مشهور العناية بالفلسفة إلا أنَّ لليونان من المَزِيّة والتَّفَضّل ما لا يُنْكَر، وقاعدةُ مَمْلكتهم: رومية الكبرى (٢) ولغتهم مُخالفة للغة اليونان، وقيل: لغة اليونان الإغريقية ولغة الرُّومِ اللَّطِنية. وقَلَم اليونان والرُّوم من اليسار إلى اليمين، مُرَتَّب على ترتيب أبجد، وحروفهم أبج وزطي كلمن سعفص قرشت ثخ ظغ، فالدال والهاء والحاء والذال والضاد ولام ألف سَوَاقط.

ولهم قَلمٌ يُعرف بالسّاميا ولا نظير له عندنا، فإنّ الحرف الواحد منه يحيطُ بالمعاني الكثيرة ويجمع عدة كلمات (٣).