Skip to content

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون - ط الفرقان

حاجي خليفة

Printed page ١/ ١٠٦

ولا فَرْقَ بينه وبين العربي في الهجاء إلا أنَّ الثاء المثلثة والخاء والذَّال والضاد والظاء والغَيْن كلها مُعجمات سواقط وكذا لام ألف، وتُركّب حُرُوفها من اليمين إلى اليسار.

التلويح الرّابع: في أهل اليونان

(١).

هم أمةٌ عظيمةُ القَدْرِ بلادهم بلاد رُوم إيلي وآناطولي وقَرَمان، وكانت عامتهم صابئة عَبَدَة الأصنام (٢). وكان الإسكندر من ملوكهم الذي (٣) أجمعَ مُلوكُ الأرض على الطاعةِ لسُلْطانِه. وبعدَهُ البَطَالِسةُ، إلى أن غَلَب عليهم الرُّوم. وكانَ عُلماؤهم يُسَمَّون فلاسفة (٤) إلهيون أعظمهم خَمْسة: بندقليس: كان في عصر داود ﵇، ثم فيثاغورس، ثم سُقراط، ثم أفلاطون، ثم أرسطاطاليس. ولهم تَصَانيفٌ في أنواع الفنون. وهم من أرفع الناس طبقةً وأجلّ أهل العِلْم مَنْزِلَةً، لما ظهَرَ منهم من الاعتناء الصَّحيح بفنونِ الحِكْمَةِ من العلوم الرياضية والمنطقيّة والمعارف الطَّبيعية والإلهية والسياسات المنزلية والمَدَنيّة. وجميعُ العُلوم العَقْلية مأخوذةٌ عنهم.

ولُغة قُدَمائهم تُسَمّى الإغريقية وهي من أوسع اللُّغات، ولغة المتأخرين تُسَمَّى اللَّطِيني لأنَّهم فرقتان: الإغريقيون واللطينيون. وكان ظهور أمة اليونان