Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٧

أول الإسلام وآخره (١)، وكُلُّ شيءٍ ذهب أوله وآخره فقد ذهب جميعه.

قال الإمام أحمد: كُلُّ شيءٍ يذهب آخره فقد ذهب جميعُه. فإذا ذهبت صلاة المرء ذهب دينُه (٢).

والمقصودُ أنَّ حديث عبد الله بن مسعود ﵁: "لا يحلُّ دمُ امرءٍ مسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاثٍ؛ الثَّيِّب الزَّاني، والنَّفس بالنَّفس، والتَّارك لدِيْنه" (٣) = من أقوى الحجج في قتل تارك الصلاة.

فصْلٌ

واختلف القائلون بقتله في مسائل:

أحدها: أنَّه هل يُسْتَتاب أم لا؟

فالمشهور أنَّه يُسْتَتاب، فإنْ تاب تُرِك، وإلَّا قُتِل. هذا قول الشَّافعي (٤)، وأحمد (٥)، وأحد القولين في مذهب مالك (٦).