الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
Printed page ١٤
بإحدى ثلاثٍ" (١) فهو حُجَّة لنا في المسألة؛ فإنَّه جعل منهم التَّارك لِدِينه، والصلاة ركن الدِّين الأعظم، ولا سيِّما إنْ قلنا بأنَّه كافر، فقد تَرَك الدِّينَ بالكليَّة، وإنْ لم نكفِّره (٢) فقد تَرَك عمود الدِّين.
قال الإمام أحمد: وقد جاء في الحديث (٣): "لا حَظَّ في الإسلام لمن ترك الصَّلاة".
وقد كان عمر بن الخطاب يكتب إلى الآفاق: "إنَّ مِنْ أهمِّ أموركم عندي الصَّلاة؛ فمَنْ حفظها حفظ ديْنَه، ومن ضيَّعَها فهو لِما سواها أضْيع، ولاحظَّ في الإسلام لمن تَرَك الصَّلاة" (٤).
قال أحمد: فكُلُّ (٥) مستخِفٍّ بالصَّلاة مستهينٍ بها (٦)؛ فهو مستخفٌّ