Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٩

حتى يتوبوا من شِرْكهم، ويقيموا الصَّلاة، ويؤتوا الزَّكاة.

ومن قال: لا يقتل تارك الصلاة، يقول: متى تاب من شِرْكِه سقط عنه القتل، وإنْ لم يُقِم الصلاة ولا آتى الزكاة. وهذا خلاف ظاهر القرآن.

وفي "الصَّحيحين" (١)، من حديث أبي سعيدٍ الخدري قال: بعث عليُّ بن أبي طالب ـ وهو باليمن ـ إلى النَّبيِّ ﷺ بذُهَيْبَةٍ (٢)، فقسمها بين أربعةٍ، فقال رجل: يا رسول الله، اتق الله! فقال: "ويلك! ألستُ أحق أهل الأرض أنْ يتَّقي الله؟ ". ثم ولَّى الرجل. فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألَا أضربُ عنقه؟ فقال: "لا، لعلَّه أن يكون يصلِّي". فقال خالدٌ: فكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنِّي لم أؤمر أنْ أنقِّب عن قلوب النَّاس، ولا أشقَّ بطونهم".

فجعل النَّبِيُّ ﷺ المانع من قتله كونه يصلِّي؛ فدلَّ على أنَّ مَن لم يصلِّ يُقتل. ولهذا قال في الحديث الآخر: "نُهِيتُ عن